أبو علي سينا

9

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الاختيار : الأجود من الصمغين هو الأزرق الصافي المر الطعم النقي من العيدان السهل الانحلال الطيب الرائحة ، لدخانه رائحة الغار ، وإذا عتق مقل اليهود خرج من التليين إلى التجفيف . الطبع : المكي بارد يابس ، والآخر حار في آخر الأولى ملين ، وخصوصاً الصقلبي ، والعربي يجففه الرمان . الأفعال والخواص : محلل حتى الدم الجامد ملين منضج كاسر للرياح ، والصقلبي أشد تلييناً ، والعربي أيبس منه إلا طريّة . الأورام والبثور : يحلل الأورام الصلبة ، وخصوصاً مدوفاً بريق الصائم ، وكذلك يحلل سائر الأورام الباردة ، والعربي الذي ليس هو ثمرة الدوم ، وهو مقل اليهود ، يزيل الخنازير ، ويشرب مطبوخاً للأورام الباطنة والصلبة . الجراح والقروح : يطلى بالخل على السعفة . آلات المفاصل : ينفع من فسخ العضل ومن التشنج وصلابة الأعصاب وتعقدها . أعضاء النفس : ينفع من أوجاع قصبة الرئة وأورامها ، وينفع من السعال المزمن ، وينفع أوجاع الجنب . والعربي نافع من أورام الحنجرة والحلق . أعضاء النفض : ينفع من البواسير شرباً وحمولًا وبخوراً ، ويحبس دمها ، وينفع من حصاة الكلي ، وإذا وقع في المسهلات منع السحج ، ويدر البول والطمث . وقد يظن بالمكي أيضاً أنه يدر ، ولا شك في أنه يعقل ويفتت الحصاة . والمقل العريي الصافي الأحمر إذا سحق منه مقدار مثقالين وشرب بماء العسل حطم البلغم . والمقلان جميعاً يحللان أدرة الماء ، ويفتحان فم الرحم المنضم ، ويحدران الجنين ، وينقيان الرحم ويحللان أورام المقعدة والأنثيين . السموم : نافع من لسع الهوام . الماء الاختيار : المياه الفاضلة والمحمودة قد ذكرناها في الكتاب الأول ، فليعلم من هناك . والمياه الرديئة ، هي الراكدة البطائحية ، والغالب عليها طعم غريب ، ورائحة غريبة . والكدرة الغليظة الثقيلة الوزن ، والمبادرة إلى التحجر ، والتي يطفو عليها غثاء رديء ، وتحمل فوقها شيئاً غريباً . واعلم أن البورقية من المياه يتدارك ضررها باللبن والشراب الغليظ والنشاستج ، والشبيه بالشراب الرقيق الريحاني والغبيراء النيء والقثاء الفج والبقول الملطفة والمدرة والمياه الغليظة الكدرة ، يصلحها الملطفات ، كالثوم والبصل والكراث . وشرب الشراب عليها يذهب غائلتها ،